حرب وضغط ثم تعاون.. تعرف على علاقة الثلاثة الكبار فى إنتاج النفط

حرب وضغط ثم تعاون.. تعرف على علاقة الثلاثة الكبار فى إنتاج النفط


02, Jul 2018

فى الوقت الذى تتكامل فيه العلاقة بين منظمة الدول المصدرة للبترول "الأوبك"، مع روسيا، فإنها تتخذ موقفا مغايرا من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يشعل أسواق وأسعار النفط العالمية.

وتعد منظمة الأوبك منظّمة عالمية تضم 14 دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها، ويعمل أعضائها لزيادة العائدات من بيع النّفط فى السّوق العالمية. وتملك الدّول الأعضاء فى هذه المنظّمة 40% من الناتج العالمى و70% من الاحتياطى العالمى للنّفط. تأسّست فى بغداد عام 1960، من طرف السعودية، إيران، العراق، الكويت وفنزويلا، ومقرّها فى فيينا

يمثل معدل إنتاج النفط فى أوبك (بما فى ذلك مكثفات الغاز الطبيعى) 42 % من إجمالى إنتاج النفط فى العالم فى عام 2015، وشكلت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) 73 % من احتياطيات النفط "المثبتة" فى العالم 48 % منها فى الدول الست فى الشرق الأوسط.

 

أوبك وروسيا

 

بعد فترة من لعبة عض الأصابع بين روسيا ودول الأوبك فى أواخر عام 2014 والتى قام فيها الطرفان بضخ النفط لأقصى مستويات بلغ إنتاج النفط العالمى 88.67 مليون برميل فى اليوم، وبلغ إنتاج نفط أوبك 36.59 مليون برميل فى اليوم، وبلغ إنتاج روسيا 10.84 ملايين برميل فى اليوم.

 

حرب عض الأصابع بين روسيا وأوبك

 

مستويات حرب الإنتاج بالطاقة القصوى أدت إلى بدء حرب أسعار أدت فى النهاية إلى انخفاض حاد فى أسعار النفط والتى وصلت إلى ادنى مستوى لها خلال 13 عاما حيث هبطت الأسعار من مستوى 130 -140 دولار للبرميل إلى 28 دولار للبرميل، ليجأ بعدها الطرفان إلى طاولة الحوار التى مكنتهما من إنجاز اتفاق تاريخى بالنسبة للدول المنتجة للنفط.

مع اقتراب 2016 من نهايتها عقدت أوبك مع عدد من كبار المنتجين اجتماعا تاريخيا تم التوصل فيه إلى خفض إنتاج النفط من 24 دولة حاضرة الإجتماع بنحو 1.8 مليون برميل يوميا للقضاء على تخمة المعروض فى أسواق النفط، ورغبة منهم لزيادة أسعار البرميل الذى هبط إلى 28 دولار للبرميل مما كبد جميع المنتجين خسائر انعكست على اقتصاديات هذه الدول وخاصة دول الخليج التى تعتمد على نحو 90% من مواردها على مداخيل النفط المالية.

 

دعوة روسيا للإنضمام للمنظمة

 

توجت روسيا وأوبك جهودهما برفع أسعار النفط لتجاوز مستويات 80 دولار للبرميل وهو ما دعا أوبك لتوجيه الدعوة لموسكو لأن تكون عضوا بالمنظمة، حيث قال وزير الطاقة السعودى خالد الفالح أن منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" دعت روسيا للانضمام إلى المنظمة بصفة مراقب.

وقال الوزير السعودى فى مؤتمر صحفى: "دعونا روسيا للانضمام كمراقب... نعتقد أنهم يدرسون الأمر.. أستطيع أن أؤكد لكم أن جميع أعضاء أوبك سيرحبون بروسيا".

وحول الصفقة ذاتها، صرح وزير النفط السعودى حينها، بأن انتعاش أسعار النفط عاد بإيرادات إضافية على ميزانيات الدول المصدرة للنفط وليس على الشركات بفضل التفاهمات مع روسيا بهذا الشأن.

 

أمريكا وأوبك علاقة حرب وقودها النفط

 

على عكس العلاقة فى السنوات الاخيرة بين روسيا وأوبك تسير العلاقة بين الاخيرة والولايات المتحدة الامريكية، ففى الوقت الذى كانت تلتزم فيه أوبك باتفاق خفض الإنتاج النفطى لضبط الاسواق العالمية فإن منتجوا النفط فى الولايات المتحدة وخاصة النفط الصخرى لم يبالوا بذلك الأمر.

قرار "أوبك" فى أواخر عام 2014 بضخ النفط على مستويات عالية أدى لضربة قوية لثورة النفط الصخرى وأفلس العشرات من المنتجين الأمريكيين وفقد عدد لا يحصى من العمال النفطيين وظائفهم، لكن بعد ان وضعت أوبك سقفاً لإنتاجها استقرت أسعار النفط الخام، عاد ضخ النفط الصخرى الامريكى إلى مستويات غير مسبوقة فكان النفط الصخرى أحد العراقيل التى أفشلت اتفاق أوبك فى بداية تنفيذه

ووصل إجمالى إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من النفط الخام إلى 10.25 ملايين برميل يوميا، منهم نحو  6.537 مليون برميل يوميا من النفط الصخرى.وإجمالى الإنتاج الامريكى  يعد  رقم قياسى على الإطلاق فى تاريخ الولايات المتحدة،  والاعلى منذ 1970.

وإجمالى الإنتاج الامريكى يضعها فى المرتبة الثانية عالميا ، خلف روسيا التى تضخ يوميا نحو 11.2 مليون برميل، متفوقة على السعودية التى يصل إنتاجها إلى نحو  9.92 ملايين برميل يوميا.

ومع زيادة أسعار النفط العالمية وتحقيقها قفزة غير متوقعة واصل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب  ضغطه على اوبك حيث دعا منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى زيادة انتاج النفط، وذلك قبيل اجتماعها فى فينا، وكتب ترامب على تويتر ”آمل بأن تزيد أوبك الانتاج بشكل كبير. نحتاج إلى الإبقاء على الأسعار منخفضة!“.

 



موضوعات مشابهه